الشيخ الجواهري

144

جواهر الكلام

سيدنا ومولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . وكمسجد براثا الذي صلى فيه عيسى وأمه والخليل وعلي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) ( 1 ) يوم أظهر الله له فيه المعجزة الواضحة ، والحمد لله الذي وفقنا للصلاة فيه . وكمسجد بيت المقدس الذي هو أحد المساجد الأربعة ( 2 ) التي هي قصور الجنة في الدنيا ، إلى غير ذلك من الأماكن المشرفة والمساجد المعظمة زادها الله شرفا وعظمة ، منها بيوت قبور الأئمة ( عليهم السلام ) التي أذن الله بان ترفع ويذكر فيها اسمه ، إذ هي خير البقاع وأفضلها ، ولذلك اختيرت لهم ( عليهم السلام ) ثم ازدادت فضلا وشرفا بهم ( عليهم السلام ) ، بل قد يومي مرسل ابن أبي عمير ( 3 ) إلى أفضليتها على المساجد ، قال : ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إني لأكره الصلاة في مساجدهم فقال : لا تكره ، فما من مسجد بني إلا على قبر نبي أو وصي نبي قتل ، فأصاب تلك البقعة رشة من دمه ، فأحب الله أن يذكر فيها ، فأد فيها الفريضة والنوافل ، واقض فيها ما فاتك ) ضرورة ظهوره في أن سر فضل المسجد ذلك ، فقبور المعصومين ( عليهم السلام ) خصوصا النبي والأئمة ( عليهم الصلاة والسلام ) منهم أولى وأولى ، ومنه ومن غيره يستفاد جريان أحكام المساجد عليها أيضا ، ولا بأس به فيما كان مبناه التعظيم منها ضرورة أولويتها بذلك من المساجد ، ولتفصيل الكلام بالفرق بين قبورهم ( عليهم السلام ) وقبور غيرهم ونقل الأخبار الدالة على فضل الصلاة فيها خصوصا كربلا والغري منها وكيفية الصلاة فبها إمام القبر أو خلفه أو إلى جانبيه مقام آخر ، وإن كان الظاهر الآن

--> ( 1 ) الوسائل الباب 62 من أبواب أحكام المساجد الحديث 1 ( 2 ) الوسائل الباب 57 من أبواب أحكام المساجد الحديث 14 ( 3 ) الوسائل الباب 21 من أبواب أحكام المساجد الحديث 1